الحلبي
439
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
عليه الصلاة والسلام أتاني فأخبرني أن اللّه برأها ونزهها مما وقع في نفسي ، وبشرني أن في بطنها غلاما مني ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني أن أسميه إبراهيم ، وكناني بأبي إبراهيم ، ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي تكنيت بها لتكنيت بأبي إبراهيم » واللّه أعلم . أي وفي النور : إني لا أعرف في الصحابة خصيا إلا هذا وشخصا آخر يقال له سفد ، رآه مولاه يقبل جارية له فخصاه وجدعه ، وأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعتقه سيده . وفي كلام بعضهم عد ابن منده وأبو نعيم مأبورا في الصحابة ، وقد غلطا في ذلك ، فإنه لم يسلم وما زال نصرانيا ، ومنه أي بسببه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر رضي اللّه عنه . باب ذكر أعمامه وعماته صلى اللّه عليه وسلم أعمامه صلى اللّه عليه وسلم اثنا عشر ، وهم : الحارث وهو أكبر أولاد جده عبد المطلب وبه كان يكنى . وشقيقه قثم وقد هلك صغيرا . وأبو طالب . والزبير . وعبد الكعبة ، وهؤلاء الثلاثة أشقاء لعبد اللّه والد النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقيل الحارث لا شقيق له ، وحمزة وشقيقاه المقوم بفتح الواو وكسرها مشددة ، وجحل بتقديم الجيم على الحاء ، واسمه المغيرة ، والجحل السقاء الضخم ، أي وقيل بتقديم الحاء مفتوحة على الجيم ، وهو في الأصل الخلخال . والعباس وشقيقه ضرار ، وقد تقدم أن أم العباس رضي اللّه عنه أول من كست الكعبة الحرير ، وأبو لهب واسمه عبد العزى ، والغيداق واسمه مصعب ، وقيل نوفل ، ولقب بالغيداق لكثرة جوده ، أي لأنه كان أجود قريش وأكثرها طعاما ومالا ، وذكر بعضهم في أعمامه العوام . وعماته صلى اللّه عليه وسلم ست وهن : أم حكيم وعاتكة وبرة وأروى وأميمة ، وهؤلاء الخمسة أشقاء لعبد اللّه والده صلى اللّه عليه وسلم وصفية : أي وهي شقيقة حمزة ولم يسلم من أعمامه صلى اللّه عليه وسلم الذين أدركوا البعثة إلا حمزة والعباس ، وحكي إسلام أبي طالب وقد تقدم ما فيه ولم يسلم من عماته اللاتي أدركن البعثة من غير خلاف إلا صفية أي وهي أم الزبير بن العوام ، أسلمت وهاجرت أي وماتت في خلافة عمر رضي اللّه عنه . قيل وأسلمت عاتكة التي هي صاحبة الرؤيا يوم بدر ، وقيل وأروى . قال بعضهم : والمشهور أن عاتكة لم تسلم . باب ذكر أزواجه وسراريه صلى اللّه عليه وسلم لا يخفى أن أزواجه صلى اللّه عليه وسلم المدخول بهن اثنتا عشرة امرأة : خديجة رضي اللّه عنها ، وهي أول نسائه صلى اللّه عليه وسلم وكانت قبله تحت أبي هالة بن زرارة التيمي ، وقيل كانت